الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

متاجره رخيصه

الغباء دفع البعض إلى دخول السياسه في كل شيء لم يفرقوا بين الأمور وبعضها ولا يوجد عندهم إحساس بالمكان ولا الوضع الذي هم عليه وأصبحوا يتصرفون كالهمجي، يفعل أي شيء في أي مكان وتحت أي ظرف 
وكان آخرهم هذا اللاعب صاحب الأزمه الأخيره والذي قام برفع أربعة أصابع من يده في بطوله روسيا للكونغ فو عقب فوزه
إن كنت تلعب بإسم الإخوان أو محمد مرسي أو شرعيته فلك أن ترفع ما تشاء
لكنك خرجت من مصر لكي تلعب بإسم مصر
ومن غير المنطقي أن تصرف عليك بلد الإنقلاب وتقوم بعمل معسكر إعداد بفلوس الإنقلابيين وتعمل تحت إتحاد يديره إنقلابي وتسافر على طائرات الإنقلابيين وتلعب لتأخذ مكافأه من الإنقلابيين والخونه وتشارك في البطولات العالمية تحت عين الإنقلابيين ثم بعد أن تحصل على ميدالية تصعد للمنصه وترفع أربعة أصابع من يدك لكي تقول للقائمين على الأمر في البلد التي أنت بها أنك غير راضي عن الوضع السياسي في بلدك بالإضافة إلى عمل شوشره على شخصك داخل مصر بعد العوده
أعلم أن هذا الموقف يجعلهم ينظرون إليك بحقاره
فإن كنت لا تهوى أن تمثل بلدك وهي على هذا الوضع فكان الأولى بك أن لا تذهب وتلعب بإسمها حتى يعود صاحب الشرعية الزائفة محمد مرسي وباقي القتله الذين يعملون معه، أو تذهب وتقوم بتشجيع بلدا آخر مثلما فعل المحطمين نفسيا منذ عزل مرسي عندما قاموا بتشجيع غانا في مباراة السته الشهيره
لكنك خرجت من مصر وذهبت لكي تلعب بإسمها، فلا يجوز لك إلا أن ترفع علمها فقط
كفى متاجره بالأحداث الجارية في مصر وكفى حب الظهور في دور البطوله الزائفه
من لا يعجبوك في الحكومه الحاليه هم من قاموا بتسفيرك وتدريبك ودفع راتبك ومكافآتك
فإن كنت تريد أن تعيش في دور البطل الهمام ويتحدث عنك الجميع فأنزل إلى الشارع يوم الجمعه مع باقي مجاذيب مرسي
لكن عندما تلعب فأنت تلعب بإسم مصر ولا تلعب بإسم مرسي
وإلى الأخوه العرب الذين يبكون دما على هذا اللاعب لتعرضه للإيقاف والتحقيق
لو ان واحدا فيكم رفع صورة أحد غير الملك أو قام برفع صورة احد المعتقلين في شوارع بلده لذهب وراء الشمس
فأتركونا لحالنا وكفى متاجره بقتلى رابعه
فالشارع المصري لا يكاد يمر عليه يوم واحد إلا ويسقط فيه شهداء من الجيش والشرطة بفعل أعوان المجرم الذي كان يحكم مصر
ونبحث عنكم ولا نجد أحدكم يتحدث في هذا الأمر وكأن الشرطي أو جندي الجيش ُخلق لكي ُيقتل
فبسبب أعتصام -أنتم السبب فيه- أستحللتم دماء جنود وضباط الجيش والشرطة المصريه
وإن كانت لا تعجبك مصر الآن فلا تتعلم في جامعاتها ولا تعمل في شركاتها ولا تقبض آخر الشهر من أموالها، فهي الآن يديرها إنقلابيون، فلماذا تسعى إلى كل هذا؟
إن مصر أغلى من أي إنتماء حزبي أو سياسي
لكن ما أشاهده هذه الأيام يؤكد أنه لا يوجد إنتماء إلا للأصنام التي يعبدها البعض
وإن دخلنا في حرب مع إسرائيل وتعرضنا للهزيمة سوف أجد هناك من يقيم الأفراح في بلده
نعم أعرف من يتمنى هذا
وكله من أجل رئيس ذهب وآخر قادم سوف يذهب هو الآخر
لقد ُنزعت الوطنيه من البعض مما دفعهم إلى التفكير بهذه الطريقه، ثم أجد نفس الشخص يحدثني عن الإنسانيه !