السبت، 2 نوفمبر، 2013

كان حلو وبقى وحش- وكان وحش وبقى حلو !

(1)
لا يوجد في الدنيا إعلام حر أو شريف ولكن كل الإعلام موجه لصالح أطياف بعينها
فكما أن قناة الجزيره لا يمكن أن تستضيف أحد ضد سياستها أو تعرض الأخبار التي تتعارض مع إتجاهها فكل القنوات مثلها تماما وتفعل نفس الشيء
الإخواني مثلا يرى الجزيره هي الإعلام الحر الشريف أما باقي الفضائيات فيراها إعلام فاسد لأنها تعرض فضائحهم التي لا تعرضها الجزيره
والطرف الآخر يرى الجزيره إعلام عميل لأنه لا يذكر إلا محاسن الإخوان
وعلى هذا الحال نحن نسير من فتره طويله
هناك من يعتقد في نفسه أنه إعلام شريف لكنه يعرض فقط نصف الصوره ولا يعرض النصف الآخر
وهناك من أكتشف أن الإعلام غير شريف -فقط- بعد أن تولى مرسي الحكم
فمثلا: الجزيره توالي حكم الإخوان، وطبيعي أن لا تعرض على شاشتها المصائب التي يرتكبها الغجر التابعين للجماعه، بينما "قناة العربية" لا توالي الإخوان، فطبيعي أن تعرض الكوارث التي تفعلها الجماعه ومن ينتمي إليها 
وإن أخذنا الإخواني مثالا لأنه في الصوره الآن سوف تجده يقول عن الجزيره إنها تمثل الإعلام الشريف، بينما يقول عن "العربية" أنها إعلام فاسد
ولهذا فكان شيء طبيعي أن يقف من كان ينتظر باسم يوسف كل أسبوع أيام حكم مرسي أن يتعارض معه الآن
وأيضا شيء طبيعي أن يتعاطف الإخوان (الآن) مع باسم يوسف بعد أن كانوا يطلقون عليه "أراجوز"
وأيضا شيء طبيعي أن يقوم مصطفى بكري بوصف باسم يوسف بـ "الأراجوز" بعد أن رحل مرسي وبدأ إتجاه الكلام يتغير نتيجه لتغير السلطة الحاكمه
ويتباكى الإخوان على حرية الإعلام بعد منع حلقة باسم يوسف من الإذاعة- بينما من كان يهلل له لأنه -فقط- ضد الإخوان الآن يوافق على المنع ولا مانع عنده من وقف البرنامج إلى الأبد
أرى من كان يهاجم باسم يوسف الآن يقف معه، ومن كان يقف معه أصبح ضده
كان يجب عليك أن تحدد موقفك من هذا الرجل أولا
 هل هو "أراجوز" أم أنه "إعلامي ناجح"
فلا يمكن أن يكون أراجوز أثناء وجود مرسي في الحكم ثم يصبح إعلامي لامع من بعده
ولا يمكن أن يكون إعلامي لامع في عهد مرسي ثم يصبح أراجوز بعد رحيل نظام الإخوان
هذا الأمر يقودك إلى إشكاليه كبيره جدا موجوده في المجتمع المصري
نحن قوم بلا مبدأ
قلتها هنا كثيرا من قبل، لكن كلما مرت الأيام تأكدت منها
كنت أود أن أكون مخطيء في يوم من الأيام في هذه الجمله، لكنها بالفعل الحقيقه
نحن قوم بلا مبدأ
لا يوجد لدينا نظام نسير عليه في حياتنا
لكننا ننظر إلى الموقف أولا هل هو في صالحنا أم لا
هذا الأسلوب لا يقيم دوله محترمه، لكنه يقيم دوله (معرضــين)
ودولة (المعرضــين) لا تتقدم ولكنها تعيش في فقر وذل وإهانة إلى ما لا نهاية
ولكي نخدع أنفسنا قمنا بعمل أسلوب خاص بنا حدنا وغالبا ما تجده فقط عند العرب
لكي أحكم عليك بالشرف والنزاهه يجب أن توجه لي الشكر دائما ولا تنتقدني
ولكي أحكم عليك بالفساد فيكفي أن تعرض لي خطأ واحد على شاشتك !
(2)
 علمت أنك اليوم وقفت على المنبر وتحدثت عن مباراة مصر وغانا
وهذا يثبت أنك راجل هايف
بالفعل أنت أفلست وأصابك الجنون بعد رحيل المجرمين إخوانك من حكم مصر وأصبحت (تهرتل) بالكلام لدرجة أن شيخ مثلك يقف على المنبر ويتحدث في أمر مباراة كرة قدم
يصعب عليا كثيرا أن أرى رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهذه الهيافه والسطحية والتفاهه
ولتستمر في تحريضك الإسبوعي في خطبة الجمعه بقطر
 فأنت تقف هناك على المنبر والأمريكان أمامك على مرمى البصر
لتتحدث بما تشاء
 فلن يعود أتباعك مرة أخرى لحكم مصر
ومزبلة التاريخ في إنتظاركم جميعا