الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013

عاش الرجال

هوايته منذ أيام حكم المشير طنطاوي هي أن يقوم بحشد الناس ثم يذهب إلى بيته ليتصل بالفضائيات ويقول أنه لا علاقة له بما يحدث في الشارع الآن
فقد سبق وقام بحشد الناس في ميدان التحرير وُقتل 40 شاب
وسبق وحشد الناس أمام مدينة الإنتاج الإعلامي وظهر في الفضائيات وقال أنه لا علاقة له بهؤلاء
وسبق وتم رؤية مدير حملته جمال صابر في أحد هذه التجمعات فأنكر معرفته بجمال صابر نفسه
وسبق وساعد النظام السابق على حصار المحكمة الدستورية بالمعادي وأطلق أنصاره للمبيت أمامها أيام عديده
ومرة أخرى تهرب في (موقعة الشاحن) الشهيره حيث ضاع الشاحن منه ولم يعرف كيف يتواصل مع المعتصمين
وهذا هو نظامه الدائم
يدعو الناس للنزول ثم يجلس هو في بيته وينتظر النتيجه ويقول "أما مليش دعوه"
ويطلق عليه أنصاره "أسد الإسلام" !
كان شعاره الدائم: ع القدس رايحين شهداء بالملايين
وبعد أن تسلم أنصاره الحكم قال أنه لا يمكننا محاربة إسرائيل حاليا
وعلى الرغم من أن اليهود ضربوا غزه وقتها لكنه لم يطالب بفتح الحدود والجهاد في سبيل الله كما كان يدعي أيام مبارك
وكان أكثر مؤيدي الإخوان شراسه على منصة رابعه
وكان كثيرا ما يخطب فيهم الخطب الحماسيه التي تلهب المشاعر وتحث الشباب على الموت في سبيل الله لأن الجنه في إنتظارهم
وهو القائل الجمله الشهيره: اللي هايرش مرسي بالمايه هارشه بالدم
وما أن تم فض إعتصام النهضة وبدأت قوات الأمن في التوجه إلى رابعه حتى أختفى تماما عن الأنظار وتم القبض عليه وهو في طريقه إلى ليبيا بعد أن قام بتغيير شكله كما ترى
 كان صاحب فتوى أن الوقوف في ميدان رابعه أفضل عند الله من العمرة وزيارة بيت الله الحرام ومسجد الرسول
وكان من أكبر المدافعين عن إطلاق ضباط الشرطة للحيه ووقف معهم بكل قوه
وبعد أن هرب عند فض إعتصام رابعه أطلق فتوى تفيد بأنه يجوز حلق اللحيه للمسلم لكي يستطيع أن يؤمن نفسه من الشرطة!
ولم يسأل نفسه أي مؤمن هذا الذي يهرب من الشرطه ؟ !
ولا أحد يعرف له مكان إلى يومنا هذا
وكان له تسجيل قبيل السادس من أكتوبر يدعو فيه الأنصار للنصر أو الشهاده في سبيل الله
ويوم السادس من أكتوبر ُقتل بسببه 50 مصري من أنصار مرسي
ولا أحد يعلم مع سقوط هذه الأعداء من البشر أين يقع هذا الرجل على خريطة العالم 
وأغلب الظن أنه تخفى في نقاب أو قام بحلق لحيته لكي يهرب خارج مصر
لم يستطيع العيش داخل مصر بعد أن فقد الإخوان الحكم
فقد كان أمله كبيرا في أن يصبح من أسياد هذا البلد كما تمنى كثيرون غيره
فكان يدافع عن النظام السابق بشراسه من خلال ظهوره في القناه الدينيه التي قام بتحويلها إلى منبر للسب والشتم واللعن 
فلم يعد يفرق في شيء هو وعاطف عبد الرشيد عن قناة الفراعين التي كانوا يهاجموها يوميا
سافر هو الآخر إلى الخليج ولم يعد أحد يعرف عنه شيئا
فالحياه بالنسبه له هي الجماعه
وبما أن الجماعه ضاعت إذن هو ضاع معها
حمل الكفن على يديه وأحضر أطفال من الملاجيء وحملوا الأكفان مصحوبا بشعار "مشروع شهيد"
ثم جلس في مصر فتره بعد فض الإعتصام ولم يراه أحد في مظاهره واحده
وأنتهى به الحال للسفر إلى تايلاند مع زوجته ليرى حاله هو الآخر
حتى وإن عاد إلى مصر فهو مطمئن بأنه هناك مقر له في أي مكان بالعالم يمكنه أن يذهب إليه عند حدوث أزمات
وكان "الشيخ عاصم" صاحب الشعارات الجامده آخر الهاربين
هذا الرجل قام بتأليف كتاب ينصح فيه القاعده بأن يكفوا عن ما يفعلوه لأن هذا ليس في مصلحة الإسلام ويعطي صوره سيئه عنه بعد أحداث سبتمبر الشهيره، ثم فوجيء الكل بأن (عرق الجنان) طفح عنده وأصابه الجنون مثلما أصاب كثيرين بعد الإطاحه بنظام الإخوان، فعاد على منصة رابعه وصدر منه تصرفات تتناقض تماما مع الكتاب الذي قام بتأليفه
ثم هرب وأستقر في قطر بعد أن راح المئات ضحايا لنصائحه الشيطانيه
....
تلاحظ أنه في جميع الأحداث الكبيره لا يتضرر إلا الضغار 
فيقف الكبار يبثون الخطب الناريه إلى الشباب ويختبيء كل واحد فيهم بعد ذلك ولا يكون في المواجهه إلا الضعاف
هم من يتعرضون للقتل ولا أحد يتذكرهم
وهم من يتعرضون للسجن ولا أحد يتظاهر من أجلهم
  هم يتعرضون لعاهات مستديمه أثناء الصدام مع الشرطة بينما نادرا ما تجد ناشط سياسي فقد ذراعه أو قدمه أو أصيب بالخرطوش في رقبته أو وجهه
ومن لا يقتل أو يسجن تجده يسير في المظاهرات ولا توجد عنده فرصه لكي يخرج من مصر إلى دوله مثل قطر لا من أجل الإستضافة والجلوس في الفنادق الفاخرة ولكن لكي يجد داخلها فرصة عمل يستطيع من خلالها أن يحسن من مستوى معيشته
دائما هذا هو الحال
ما ذكرته عن هؤلاء ليس إفتراء ولكنه واقع شاهدناه جميعا
وعجبا
مازال هناك حمقى يخرجون من بيوتهم من أجل أن يعود هؤلاء الجبناء ليتصدروا المشهد السياسي المصري 
مازال هناك حمقى يدافعون عن الذين تركوهم وهربوا خارج البلاد لينقذوا حياتهم
مازال هناك حمقى يدافعون ويبررون هروب هؤلاء خوفا من السجن
وياليتهم هربوا بعد عزل مرسي مباشرة
ولكن المصيبه أنهم هربوا بعد أن نصحوا الناس بالثبات والوقوف وخيار بين عودة مرسي أو الموت
وكانوا هم أول الفارين من هذا الحدث الكبير
فيا من تخرج في المظاهرات كل جمعه
أنظر إلى كبار القوم عندك أين ذهبوا
لكني أعلم أنك متكبر
فكم من موقف رأيت فيه الحقيه أمام عينيك وكذبت على نفسك لكي تنقذهم من النقد